facebook twitter google plus youtube instagram
الانتحار ليس هو الحل وهو رفض لهبة الله

الانتحار هو رفض لهبة الله.... من الصعب العثور على الجانب المشرق في الظلام

وجه الاردن - د.جمانة بشير ابورمان

تتزايد حالات الانتحار في سن الشباب والمراهقة وقد سجلت الدراسات انه يوجد تقريبا (800.000) حالة انتحار سنويا تحدث على مستوى العالم، وفي الأردن ارتفعت مؤخرا حالات الانتحار لكن من المؤسف جدا ما سمعناه مؤخرا عن تكرار محاولات وحالات انتحار فسجلت أربع حالات في غضون أسبوع مما يجعل هذه الظاهرة أن تكون ملفته للانتباه مما يستدعي الوقوف على مجرياتها ....إن أسباب الانتحار متنوعة ولا تزال هذه الأسباب مبهمة نوعا ما وحاولت الدراسات والأبحاث لطرح عدد من المخططات لمعالجة هذه المشكلة لكن لم يتم الوصول إلى حلول جذرية لأنه عادة حالات الانتحار تكون حالات فردية مع ظروف خاصة يصعب  تبويبها.. الانتحار هو محاولة يائسة للهروب من المعاناة التي أصبحت لا تطاق فأعمتهم مشاعر كراهية الذات واليأس والعزلة... والشخص الانتحاري لا يمكن أن يرى أي وسيلة في إنهاء الألم إلا من خلال الموت.. الشخص الانتحاري لا يطلب المساعدة ولكن هذا لا يعني أنه لا يحتاج المساعدة فهم يريدون فقط وقف الإساءة عنهم وإعطاء بدائل لحل مشكلاتهم غير الانتحار...

يبدو أن عامل الوقت يشكل عنصراَ أساسياً في إتمام عملية الانتحار ....فإذا مضى الوقت في تعرض الشباب والمراهقين للمعاناة والتهيج والمشاعر السلبية والاضطرابات وفوضى الحالة العاطفية مدة طويلة تبدأ في السيطرة على حياتهم فان الشخص يبدأ بفقدان القدرة على التعامل معها وتتصاعد وتتفاقم الأمور وعندها يكتمل السيناريو ليبدأ في التفكير الجدي ومحاولة الانتحار...

إن الوصول إلى قرار الانتحار لا يأتي بشكل مفاجئ أو عفوي فقد يتعرض الشباب في مراحل من حياتهم لمشاكل ويمرون بفترات ضعف في كثير من الأوقات يستطيع أشخاص تجاوزها ولكن في بعض الأحيان يخفق البعض ...فتظهر علامات تحذيرية وتغييرات ملحوظة وأنماط سلوك غالبا تتكرر مثل الانسحاب والعزلة عن الأهل والأصدقاء أو السلوك العنيف والعدواني والسلوك المحفوف في المخاطر والاندفاع والهوس واللامبالاة ... يجب أن لا تترك هذه السلوكيات مجمدة تحت السطح دون إعطاءها اهتمام كافي عندها تتفاقم الأمور ويبدأ الضغط للوصول إلى مستويات أعلى وبتالي تؤدي إلى نتائج لا يحمد عقباها... لذلك  لا بد من الوقوف على الأسباب التي قد تؤدي إلى جريمة الانتحار ومنها:

أولا : المعاناة من خلال خيبة أمل كبرى مثل القمع شخصيته وفقدان صديق والفشل في الدراسة للذين يجدون صعوبة في التعامل مع مثل هذه الحالات قد تؤدي جميعا إلى الميول الانتحارية.

ثانيا: التوتر والارتباك والضغط والقلق حول الذات وان تزعزع استقرار الأسرة والتفكك الأسري وحالات عدم الاستقرار وصعوبة الأوضاع الاقتصادية كالفقر والبطالة جميعها بشكل عام يمكن أن تؤدي إلى الانتحار.

ثالثا: الاكتئاب هو سبب رئيسي للانتحار هذا الاضطراب النفسي يمكن أن يسبب مشاعر اليأس والإحباط ويمكن أن يكون أكثر ضرر بشكل خاص للمراهقين الذين يعانون من العنف في المنزل أو في المدرسة أو الذين يشعرون بالعزلة من أقرانهم أو يفتقروا إلى شبكة اجتماعية من الأصدقاء، أظهرت الدراسات أن (75%) من الناس الذين ينتحرون يعانون من حالات الاكتئاب.

رابعا: تعاطي المخدرات أو الكحول يمكن أن يؤدي إلى السلوك المتهور في سن الشباب والبالغين قد يعتقد البعض أن تعاطي المخدرات يبعدهم عن مشاكلهم والصعوبات المحيطة بهم، إن إساءة استعمال المواد المخدرة تلعب أدوارا بارزة في معظم حالات الانتحار..

خامسا: المكونات الوراثية التي ينشأ عنها الاضطرابات النفسية تؤدي زيادة خطر محاولات الانتحار والتاريخ العائلي إذا ما حدث حالات انتحار مع أحد الأقارب يمكن أن تنتج الأفكار الانتحارية لبعض الشباب، كما يوجد هرمون في الجهاز العصبي يدعى هرمون السيروتونين (هرمون السعادة) يعمل على نقل الرسائل إلى الدماغ وتحفيزه على أداء مهامه فيفرز مادة كيميائية تسيطر على التحكم بالمزاج وتنظيمه فنشعر بالراحة والهدوء أما إذا ما تم إفراز كميات منخفضة من المادة الكيميائية قد يؤدي إلى السلوك المتهور والتسرع مما قد يؤدي إلى الانتحار.

سابعا: قلة الوازع الديني وعدم الثقة واليقين في الله تعالى وقلة المعرفة بالقضاء والقدر فيفقد الشخص الشعور بالرضا والتحلي بالصبر مما يؤدي إلى الاستسلام لليأس والقنوط.

ويمكن لجميع المشاكل المذكورة أعلاه تحدث إذا لم يتقدم احد لمد يد المساعدة لهم، لا تتجاهل التهديدات بالانتحار أو استعمال تعابير ومفردات تدل على فقدان الأمل إنها ليست مجرد علامة تحذير من أن الشخص يفكر في الانتحار إنها صرخة طلبا للمساعدة... تبدأ الوقاية من الانتحار مع الاعتراف بالعلامات التحذيرية واتخاذ أي حديث أو سلوك الانتحاري على محمل الجد إذا كنت تعتقد أن أحد الأصدقاء أو أحد أفراد الأسرة يفكر في الانتحار قد يكون خائفا من طرح هذا الموضوع ولكن نتحدث بصراحة عن مشاعر وأفكار انتحارية يمكن أن ينقذ حياته.... يظهر هنا دور الآباء والأمهات في متابعة أبنائهم واستشارة أصحاب الخبرة والمرشدين النفسيين والأصدقاء بحاجة إلى فهم أسباب الانتحار في سن الشباب للوقاية الفاعلة يجب تكثيف الجهود في وقت مبكر... القضاء على العوامل الخطرة ...الرجوع إلى الدين ...يمكن بذلك أن نتخلص من معدلات الانتحار في سن الشباب...

اعتن بنفسك ... أنت لست وحدك ...هنالك الكثير ينتظرك......الحياة مليئة بالمنعطفات فقده تكره الحياة فترة بسيطة لكنك بعدها ستكتشف أن الحياة رائعة وان هنالك كثير من الأشياء الجميلة لتجعلك تحب الحياة.... الحياة هدية لا تقدر بثمن...

 

Share

إضافة تعليق جديد

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر (وكالة وجه الاردن) jordanface.com الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط

© 2017 Developed by Jordan Face. All rights reserved