facebook twitter google plus youtube instagram
بيت الشاعر عرار.. صرح ثقافي مكلل بالأصالة المعمارية والأدبية
جمعة, 11/04/2016 - 22:12

وجه الاردن - تصوير: سامي الزعبي بقلم: أماني المبارك
 

*موقع وتصميم بيت عرار:
يقع بيت عرار على السفح الجنوبي لتل إربد الصناعي، والذي تم بناؤه من قبل المحامي صالح مصطفى التل، والد عرار سنة 1888.
ويتكون من غرفتين وفناء خارجي، يتميز بطرازه الشامي القديم، الذي يمتاز بانفتاحه إلى الداخل عبر ساحة مكشوفة مزدانة بالنباتات، ويتوسط البيت شجرة توت عملاقة، وأخرى على مدخل البيت، لتشكل جذورها لوحة فنية طبيعية؛ نظرا لعمر الشجرة الذي يبلغ مايقارب 100 عام، وما تزال تلقي بظلالها النظرة على زوار البيت وفضائه.
كما يتضمن البيت مكتبة للشاعر عرار، وكرسيه، وسرير نومه، بالإضافة إلى صور الشاعر، وكتب ومؤلفات، وعشرات الصفحات الصحافية الأردنية والعربية التي تناولت سيرة عرار، وأشعاره، ومراحل نضاله الوطني والقومي ضد الاستعمار البريطاني للأردن وفلسطين.

في سنة 19.5تم توسعة البيت بإضافة بعض الملاحق ليكتمل البيت بصورته الحالية، مكونا من خمس غرف وساحة كبيرة تتسع لثلاثمئة شخص، مرصوفة بالحجر الأسود، وحجر القريطان الموشى باللون الوردي.

*تاريخ بيت عرار:
سكنت عائلة عرار البيت فترة من الزمن، ثم بعد ذلك سكنه المستشار البريطاني سمر سميث التابع لحكومة فلسطين زمن الانتداب البريطاني، وبعدها تحول البيت إلى مدرسة عام 1918 لمدة ثلاث سنوات، ثم عادت بعدها العائلة للسكن فيه فترة قصيرة حتى عام 1922.

ثم أقام فيه طبيب انجليزي من أصل هندي اسمه الدكتور سنيان والذي بدوره قام بتحويل البيت إلى مستشفى على غرار الإرساليات الطبية التبشيرية، التي كانت سائدة أنذاك، واستمر على هذا الحال خمس سنوات.

وبعد ذلك قام الدكتور محمد صبحي أبو غنيمة باستخدامه كعيادة وسكن، ثم سكنه الشاعر مصطفى وهبي التل (عرار).
وفي عام 1944 قام محمود علي أبو غنيمة بتأسيس مدرسة العروبة الابتدائية في البيت، وبقي كذلك حتى عام 1950.

ومن جديد عادت عائلة التل لتسكن البيت الذي تداوله الأبناء والأحفاد إلى أن آلت ملكيته إلى شقيقات الشاعر عرار (شهيرة، عفاف، يسرا، منيفة) اللواتي قمن بدورهن في جعل هذا البيت وقفا لذكرى عرار في 1988-7-18 حيث تم نقل رفات الشاعر من المقبرة شمال التل ليدفن في ليوان البيت في عام 1988-3-31.

أرادت شقيقات الشاعر أن يبقى هذا البيت صرحا ثقافيا عاما، وذلك تخليدا لذكرى شاعر الأردن العظيم (عرار)، ولهذه الغاية السامية تم الاتفاق مع وزارة الثقافة بتاريخ 1994-11-13 لكي تتولى مهام إدارة البيت كدارة ثقافية عامة يأمها الزوار والسياح والطلاب، وتقام في أروقته الفعاليات الثقافية، والفنية والأمسيات الشعرية.

هذا البيت الشامخ الذي تغص زواياه بالدفء الوجداني، والأصالة الأدبية العريقة تمنح الزائر السكينة والطمأنينة، وكلما تأمله بعمق تناثرت أمامه قصائد الشاعر، شاعر الأردن الثائر المتمرد المتجدد، والتي كانت أشعاره تعكس ملامح الناس وتضاريس الوطن؛ من سهوله، ومياهه، و جباله، وصحاريه، وأزهاره، ومدنه، وقراه.

رحمك المولى، شاعر الأردن العظيم، نصير الفقراء والضعفاء والمعوزين والبسطاء، إن خرجت روحك الطاهرة لباريها، ودفنت رفاتك في تراب الوطن فإن ذكراك باق بكل معانيه في هذا البيت والصرح الأدبي العالي المقام.
ولموقع وجه الأردن للإعلام السياحي والثقافي جولات عديدة لبيت عرار، والتقاطات متنوعة من جميع الزوايا كي ترضي أذواقكم، وتجعلكم تستذكرون جل ما تكلمنا عنه في بادئ الأمر، فالصورة وحدها تتكلم.

 

إضافة تعليق جديد

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر (وكالة وجه الاردن) jordanface.com الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط

© 2017 Developed by Jordan Face. All rights reserved