facebook twitter google plus youtube instagram
عزيزي الدقامسة.. كمّ كنّا ساذجين يا (بطل)
أربعاء, 08/09/2017 - 16:09

الصورة من جاهة احمد الدقامسة ويتقدم الجاهة ليث شبيلات
ليث شبيلات، الفرد الذي يصنّفه كثيرون في خانة "أبطال" المعارضة السياسيّة، قاد جاهة خطوبة الجندي السابق أحمد الدقامسة، الذي قفز إلى خانة البطولة عبر إطلاق النار على فتيات "اسرائيليّات" في منطقة الباقورة عام 1997. 

ليس مهمّاّ الخوض في تفاصيل الحياة الشخصيّة لمواطن كالدقامسة، ولكنّ اختياره لما قد يعتقده البعض "رمزا سياسيّاً" لترؤّس جاهة يعلن فيها زفافه على امرأة غير التي صبرت طوال فترة اعتقاله وانتظرته بكلّ ما أوتيت من شغف وتلهّف، يثير عدّة علامات استفهام حول "بطولة" هذا الجندي.
أن تكن غيّوراّ على وطنك وصلاتك لدرجة تدفعك لإطلاق النار وقتل أحدهم مسألة تستوجب رفع القبّعات لغيرتك أيّها "النشمي"، ولكن كيف يمكن الاحتفاظ بك في سياق نبل ومكارم الأخلاق في ذات الوقت الذي تخلّيت فيه عن أحقّ الناس بعرفانك؟!
البطولة الوهميّة التي صنعتها بحادثة الباقورة، ودفعتنا للهتاف من أجل حريّتك وكرامتك، بدت الآن نكتة سمجة.. آه كم كنّا مغرّرين بالرومانسيّة الثوريّة أيّها "البطل" "المغوار".
بداية بطولتك لم تكن حدثا استثنائيّاً، بل محض ردّة فعل مشابهة إلى حدّ بعيد لردّة فعل بطل الروائيّ الفرنسيّ العنصريّ ألبير كامو في رواية الغريب، حيث أطلق النار على جزائريّ وقتله بلا سبب مقنع، فقط حرارة الشمس ومخاوفه هما ما دفعاه إلى إنهاء حياة إنسان، وأنت قمت عزيزي بذات الفعل وفي ذات السياق.
يمكن تفهّم ظروفك الشخصيّة وحريّتك في الانفصال واختيار شريكة جديدة لحياتك لو لم تمعن في هواية الاستعراض وتجعل من جاهتك احتفالا سياسيّاً عبر دعوة فرد قدّر له أن يكون "رمزاً" للمعارضة الأردنيّة لترؤّس جاهتك، وكأنّها عمل وطنيّ يضاف إلى سجلّ "إنجازاتك".
لم لم تنفصل وتتزوّج بصمت يفي جزءا من العرفان والمودّة لشريكتك التي تنفّست كلّ ألوان الوجع طيلة انتظار عودتك؟ هل أنت حقّاً مقتنع أن زفافك الجديد بطولة تستوجب "عزيمة" "رموز" المعارضة السياسيّة؟
هذا أوّلاً.
ثمّ من هو هذا الزعيم الجهبذ الذي طلبت ترؤّسه لاستبدال زوجتك وعشيرة عمرك؟ ماذا يمثّل في الشارع؟ وما هي المؤسّسات التي أسهم بدفعها إلى سدّة الفاعليّة؟!!
لماذا أيّها البطل الوهميّ، الذي عشقناه فقط لتبرير هزائمنا المستمرّة، تطلق العنان لجماح وهم بطولتك على حساب عمر شريكتك التي طال انتظارها ونحن نهتف لك بالشوارع والساحات؟!
خيانة شريكة العمر لا يمكن أن تقنع أيّ عاقل بأنّ مقترفها حريص أوّ غيّور على الأوطان، فمن لا خير فيه لزوجته لا يمكن أن يكون "بطلاً" كما تخيلناه ونحن نقرع الكؤوس على مطلّ جبل اللويبدة!
خذلتنا أيّها الجنديّ الخائن لرفيقة دربه.. ونحن خذلنا أنفسانا يوم قدّسناك إثر قتلك لمراهقات لم يملكن أيّ خيار في أجندات المشروع الصهيوني. كم كنّا واهمين وساذجين! ولكن علينا تقبّل نتيجة نزعتنا النزقة التوّاقة إلى تأليه الأفراد!
تامر خرمه

اضافة تعليق جديد

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر (وكالة وجه الاردن) jordanface.com الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط

© 2017 Developed by Jordan Face. All rights reserved