facebook twitter google plus youtube instagram
غضبة الملك .. قراءة فيما بعد القلعة!
ثلاثاء, 12/27/2016 - 22:34

وجه الأردن - بعد غضبة الملك عقب حدث الكرك الأعظم ، ما عاد سراً القول إن التغيير وجب، وإن 'المعلم' - كما يحلو لمن هم في الحاشية وصنع القرار أن يطلقوا على 'سيدنا' اللقب - غاضب ومستاء من جملة ملاحظات جعلته يقود بنفسه من خلال المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات عملية مابعد القلعة ..

فبعد أن جلب إلى المركز حكومة الدكتور هاني الملقي وترأس اجتماعها وكان قبلاً يترأس اجتماع مجلس السياسات الوطني، بحضور سمو الأمير فيصل بن الحسين، مستشار جلالة الملك، رئيس مجلس السياسات الوطني، وعدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين والأمنيين .. تابع الملك المؤتمر الصحفي للناطق باسم الحكومة وزير الدولة لشؤون الاتصال والإعلام الدكتور محمد المومني من شرفة المركز الزجاجية، مطلا على الصحفيين ووزيرهم وبرفقته ولي العهد الأمير الحسين و'الشرار يقدح من عينيه' كما وصف مندوب عمون الذي كان ضمن فريق التغطية الصحفية وكان وزراء الملقي المعنيون ورئيسهم 'يهرّون' وجلاً من غضبة الملك.

في حينها خرجت أقوال وأقوال من وحي اللقاءات لعل أبرزها أن الملقي ووزيره للداخلية سلامة حماد ألقيا لوم غيابهما عن المشهد وتصريحاتهما المتضاربة والتي وُصفت بـ'غائبة الفيلة' .. إلى أن الأجهزة غيبّت عنهما معلومات وهي للحق مبررَة وبخاصة أن قادة الأجهزة كانوا على تواصل عملياتي لا يمكِّنهم من التنسيق مع وزراء مدنيين وإن كان الرئيس وزيراً للدفاع ومن المفترض أن يكون في الصورة الكاملة وليس على الحافة، الأمر الذي دعا نائباً معتدلاً مثل خليل عطية إلى أن يوجه 23 سؤالاً للحكومة حامت حول ولاية الرئيس العامة المفترضة (...) ومدى صلاحيات ومسؤوليات الرئيس الملقي على مدراء المخابرات والأمن والدرك - أستثني الجيش - وكأن عطية لم يكن يوم التعديلات الدستورية وصوت عليها، ويعيش في قرية غير التي يتحدث عنها 'الفقراني' صاحب مقولة 'إصحي يا قرية'..!

ما علينا .. غضبة الملك ستتبعها هزّة، كما يظن محللون وقارئون في فنجان مؤسسة العرش أن تغييرات مهمة قد تطال رؤوساً و'كروشاً' ملّها الناس ومن حولهم، وبات التغيير لازماً خاصة في ظل الاخفاق الاقتصادي الكبير للحكومة وفريقها المتواضع ولا نقل البالي المتهالك الذي يحكم على بوابات العام 2017 بعقلية الخمسين لا بل أظهر تراجعاً معيباً في الملف الاقتصادي الذي كرر جلالة الملك على مسامع الجميع أنه من أولويات اهتماماته وديدنه المواطن الذي يعاني ولايشعر به الا الملك فيطوف ويجول من أجله.

نما إلينا أن الرئيس الملقي على أبواب الالتماس من الملك إجراء تعديل وزاري يطاول 15 وزيراً من حكومته عقب الموازنة وليس كما كان متوقعاً بعد القمة العربية في آذار القادم.. وأنه يعاني من تركة وزارة عبدالله النسور الثقيلة غير المتوازنة إضافة إلى الخلافات بينه وبين بعض الوزراء التي ما عادت سرية وخرجت للعلن أكثر من مرة..

ننتظر عودة الملك سالماً غانما من إجازته ، ونظنه لا يرتاح في رحلة أو سفر وهاتفه وملفاته معه في الأرض والسماء ، يعمل على مدار الساعة ، والأسابيع القادمة حُبلى وتحمل في طياتها قرارات مهمة وعلى الذين طاولتهم التعليقات والانتقادات وبوستات وتغريدات العامة أن يتحسسوا على رؤوسهم فور هبوط طائر السلامة ويستعدوا للمرحلة الجديدة الحافلة بالمفاجآت والصور الجديدة ذات الوجوه الأردنية غير المطلية والمختبأة خلف التوجيهات والإرادات والسنوات العجاف من التراخي والسهر على دماء الشهداء والشعب المكلوم.

وكفى الله الأردنيين ما مَرّ عليهم من مُرّ وعلقم.. وأملهم بالله أولاً ومن ثم بسيدهم عبدالله الثاني...!

إضافة تعليق جديد

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

اضافة تعليق جديد

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر (وكالة وجه الاردن) jordanface.com الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط

© 2017 Developed by Jordan Face. All rights reserved