facebook twitter google plus youtube instagram
لا تتركوا وصفي التل وحيدا في قبره
أربعاء, 09/06/2017 - 00:53

وجه الاردن - لقمان إسكندر - نعترف نحن الاردنيين سرّا أننا لا نجيد صناعة النخب والرموز. أما الاخطر يوم نهمس لبعضنا أننا نجيد اغتيال بعضنا. لا أحد منا يصعد الا هشمناه رجما، ووضعنا فوق جثته صخورا حتى لا يقدر على النهوض مجددا.

أما من صعد. وطاف في انحائنا اسما، فذا ارتقى على غفلة منا، بعيدا عنا، من خارج الحدود، ثم جاء بيننا يتمختر.

لا اذكر اسما علا من صناعتنا، لا نحن نجيد صناعته، ولا هو يقاتل ليحرزها غصبا عنا. يكاد كل من بيننا قد أخصر رمزيته معه من الخارج، سياسيا، او اقتصاديا، بل وفنيا أيضا.

وكأننا نسعى لاغتيال وصفي التل مرتين. في الأولى ما نعرف. وفي الثانية عندما نصر على تركه وحيدا هو وبعض رموز جيله، مع حفظ الرموز والألقاب.

لدينا نخب؟ صحيح. ومشهورين، نعم، لكن أين الرموز في كل قطاعاتنا.

صحيح أن الدولة، تاريخيا، وفق ماكينتها الجبارة، راحت تبتلع أشخاصنا واحدا واحدا. لكننا أيضا مارسنا الموافقة على ذلك، حتى أكلنا رموزنا تدريجيا. واحدا تلو الآخر.

صحيح أن عالم اليوم يعاني من ضعف في توليد الرموز في مختلف المجالات، من دون استثناء، سوى في عالم الموضة والشاشة الكبيرة. لكننا في هذه سبقنا الناس اشواطا.

المجتمع لا يقوم على المعالي والعطوفة. ولا يسند رأسه على أبناء الملاعق الذهبية. للمجتمع اسرار لن تحمى برمش العين، حتى يقوم عليها عرق أبناء الحراثين والمخيمات، قطرة قطرة.

اضافة تعليق جديد

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر (وكالة وجه الاردن) jordanface.com الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط

© 2017 Developed by Jordan Face. All rights reserved