facebook twitter google plus youtube instagram
لماذا لقب الراحل الملك (طلال بن عبدالله) ب (صانع الدستور) !!!
جمعة, 07/07/2017 - 13:49

وجه الاردن - من أبرز إنجازات جلالة الملك طلال، طيب الله ثراه، فكان إصدار الدستور الذي يعد مفخرة من مفاخره الكثيرة حتى أن الأردنيين لقبوه بـِ (صانع الدستور).

وتمتد جذور الدستور الأردني تاريخياً إلى عام 1923م؛ ففي ذلك العام أمر سمو الأمير عبدالله بن الحسين بن علي بتشكيل لجنة من القانونيين لوضع دستور لإمارة شرقي الأردن، وقد وضعت اللجنة دستوراً مقترحاً، إلا أن خطوات إقراره لم تكتمل؛ فقد عطلتها السلطات البريطانية. وعندما وُقِّعت المعاهدة الأردنية البريطانية عام 1928م التي أعربت بريطانيا في مقدمتها عن استعدادها للاعتراف بوجود حكومة مستقلة في شرقي الأردن تحت حكم سمو الأمير عبدالله، مشترطة أن تكون تلك الحكومة دستورية، بدأت خطوات وضع الدستور الذي أشارت إليه المادة الثانية من تلك المعاهدة بـِ (القانون الأساسي)؛ فقد نصت تلك المادة على: أن سلطتي التشريع والإدارة المؤتمن عليهما صاحب الجلالة البريطانية بصفة كونه منتدباً على فلسطين، يتولاهما في هذا القسم المعروف بشرق الأردن من الإقليم، المنتدب عليه صاحب السمو الأمير عن طريق الحكومة الدستورية التي يعينها بحدودها، قانون شرقي الأردن الأساسي، وأي تعديل يطرأ عليه بموافقة صاحب الجلالة البريطانية. وقد نشر القانون الأساسي في 16 نيسان 1928م، وكان يشتمل على اثنتين وسبعين مادة موزعة على مقدمة وسبعة فصول.

واختلفت آراء المختصين في هذا القانون انطلاقاً من محتواه؛ فبعضهم يرى أنه كان منحة من حكومة الانتداب البريطاني، وبعضهم الآخر يرى أنه كان وليد قرار دولي يتمثل في صك الانتداب على شرقي الأردن، بينما يرى فريق ثالث أن القانون الأساسي لعام 1928م لم يكن إلا تكريساً لحكم استعماري مباشر ومتسلط يسيطر على حكومة البلاد وجيشها. وقد تم تعديل القانون الأساسي لعام 1928م ثماني مرات. وكانت التعديلات المشار إليها تدل بوضوح على حكمة سمو الأمير عبدالله وحنكته السياسية، حيث اتبع مع السلطات البريطانية سياسة (خذ وطالب)، فكان يعمل على تعديل القانون الأساسي كلما لاحت فرصة لمنح شرقي الأردن مزيداً من الاستقلال في أي مجال. وأدت التطورات، وخاصة السياسية، التي نجمت عن الحرب العالمية الثانية إلى ظهور حاجة ملحّة لوضع دستور جديد لشرقي الأردن، ولعلّ أهم تلك التطورات: - انتهاء الانتداب البريطاني رسمياً على شرقي الأردن، واعتراف الحكومة البريطانية باستقلال البلاد، وذلك بموجب المعاهدة الأردنية - البريطانية الثانية التي تم توقيعها في 22آذار 1946م. - إعلان الأردن دولة مستقلة ذات سيادة بنظام حكم نيابي ملكي وراثي اعتباراً من 25 أيار 1946م. وقد تم وضع الدستور الأردني الذي استبدل بالقانون الأساسي عام 1946م، ونُشر في العدد (886) من الجريدة الرسمية الصادر في شهر شباط 1947م.

اضافة تعليق جديد

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر (وكالة وجه الاردن) jordanface.com الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط

© 2017 Developed by Jordan Face. All rights reserved