من الذي أوجع هذه الفتاة أكثر .. السرطان أم الاعفاء الطبي؟
جمعة, 01/12/2018 - 17:11

قمان إسكندر - أرسلوا الشابة الفقيرة التي أصيبت بمرض السرطان في الدماغ الى مستشفى خاص، لا يمتلك الأدوات ولا العلم الخاص ولا الأطباء المتخصصين. 

أرسلوها تحت بند إعفاء طبي إلى المستشفى الخاص. 

كتبوا في الوثائق: غير مقتدرة ماليا. وكتبوا أيضا أنها غير مؤمنة. جرى ذلك بعد السياسة الجديدة لإلغاء الاعفاءات عن طريق رئاسة الوزراء.

الفتاة التي يكاد رأسها ينفجر وجعا. أوجعها أكثر، أنّ من ختم على منحها سريرا أبيضا نظيفا ومددها عليه، بعثها الى طبيب لم يدر ما يفعل بها.

ما يفترض أن تكون عليه الأمور ان تحوّل الحالات المرضية الى مركز الحسين أو مستشفى الجامعة أو المدينة الطبية بل وحتى الى المستشفيات الرئيسية، حسب الاختصاص.

'ماذا بعد؟' سألت الشابة وهي ممددة على السرير الأبيض. لم يستطع أحد من الاطباء الذين تجمعوا حولها أن يفعلوا معها شيئا.

'أريد أن أذكركم أن ابنتي ليست مصابة بالزائدة الدودية.. إنه السرطان'. قالت أمها وهي تبكي، بعد أن علمت أن من حوّلها إلى ذاك المستشفى، إنما حولها لتموت بعيدا عنه بهدوء، وربما في نفسه شيء من يعقوب.

بعد وقف التحويلات الى المدينة ومركز الحسين صار المرضى يموتون ألف مرة في طريق تقييم حالاتهم.

الفتاة التي تمتلك 'عمون' وثائقها وتتحفظ عليها لاعتبارات من المصدر، كانت تصرخ ألما. بينما عاد من ختم على أوراق تحويلها الى المستشفى الخاص الى منزله من دون أن يفكر أنه انما أرسلها الى حتفها.

هذه الشابة التي نسيت أن لا تمرض 'تحت طائل عدم التأمين الصحي. أعطيت لمعالجة سرطانها، حبة اسبرين، وبعضا من المسكنات.

'أمي أريد أن يغادر الوجع رأسي'. قالت الفتاة المنهكة لعجوز كانت تجلس بجانبها تدعي، وتبكي.

اضافة تعليق جديد

شارك هذا الخبر مع أصدقائك

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر (وكالة وجه الاردن) jordanface.com الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط

© 2018 Developed by Actinium for web solutions. All rights reserved