من وحي لقاء الملك عبدالله الثاني في كفر جايز
خميس, 01/11/2018 - 18:22

في اللقاء الذي جمع جلالة الملك عبد الله أمس مع نخبة من القادة العسكريين المتقاعدين في منزل اللواء المتقاعد ثلاج ذيابات أعاد جلالته التأكيد على موقف الدولة الأردنية الثابت من القدس، وخلاصته أنه لن نتنازل عن حقنا وواجبنا المتمثل في الدفاع عن عروبتها، موقفٌ أثبتته أفعال لا تخطئها العين. 

القضية الفلسطينية تخص الأردن مثلما تخص كل العرب والمسلمين المؤمنين بعدالتها، وتمثل عنواناً بارزاً في خطابه السياسي والدبلوماسي، وواجبنا تجاهها يتضاعف مع الوصاية الشرعية للهاشميين على مقدساتها، هذه ركيزة أساسية تفند أية مزاعم صدرت عن البعض بأن الأردن يؤشر إلى التخلّي عنها، واعتبارها تخص المجتمع الدولي(!). إذ من غير اللائق أن يجري تحوير أية تصريحات وتفسيرها لأغراض تخفي أجندات تستهدف الأردن، ومن غير المعقول أن تنبري بعض الاقلام لدس سم الأجندات السياسية بدسم الموقف الثابت والراسخ وطنياً وقومياً للدولة الأردنية. والمقصود دوماً في مستوى الالتزامات الدولية هو حصرها في جوهر الموقف الدولة الأردنية وضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته بالقدر الذي يتطلبه موقفها وحسب. 

الموقف الأردني، الرسمي والشعبي، من القدس قديم جديد، ولا يوجد ما يدعو للاصطياد بالماء العكر، استطاع الأردن عبر الأفعال تفنيد الكثير من المزاعم والأقوال، القدس هي القدس، وواقعة احتلالها حقيقة دافع الأردن عن موقفه الثابت تجاهها في كل المحافل، و لا جديد في هذا الموقف الراسخ والثابت.

بعد إعلان ترامب عن نقل السفارة الأمريكية للقدس باعتبارها 'عاصمة ' الكيان الصهيوني، سعياً لانتزاع اعتراف دولي بهذا، كأمر واقع، كانت الحسابات تتجه إلى مدى تأثير الولايات المتحدة في معادلة العلاقات الدولية، واستثماره في تحشيد إجماع أممي بذلك، سقطت وبالفم الملآن تلك الحسابات عند أول اختبار أممي، كان على الدول أن تختار بين نهج تصعيدي متطرف قد يأخذ المنطقة والعالم إلى حروب جديدة، وبين تهدئة في مجرى توازن دولي يميل لصالح الولايات المتحدة، اختارت الدول أقل الخسائر، واختار الأردن موقفه الثابت مهما كلف الأمر من تضحيات. 

في لقاء الملك الأخير أعاد التأكيد على موقف الدولة الأساسي من موضوع القدس الذي يمثل قاعدة ارتكاز للجهود الدبلوماسية على الصعيد الخارجي، استطاع الأردن كسب نقاط إضافية لصالح موقفه الثابت ونتيجة لتوازن أداؤه الدبلوماسي وكفاءته، أثار حفيظة دول يُنظر إليها بأنها دول تأمر فتُطاع وتنهى فلا تعصى !

لا حاجة إذاً لمزاعم تكذبها الوقائع والمواقف، يعرف الأردنيون بفطرتهم ووجدانهم الوطني أغراضها و مراميها، ومن يصر على تغطية الشمس بغربال فهذه مشكلته، سيبقى موقفنا من القدس هو موقف آبائنا وأجدادنا ممن وقفوا دفاعاً عنها وارتقت أرواحهم في ساحاتها وميادينها، القدس هي القدس، وموقفنا لا يحيد عن شرعية الوصاية الهاشمية عليها، سنسندها وندعمها ونقف من أمامها ومن خلفها، دون منة أو تقاعس.

المحامي عوني الزعبي

 

اضافة تعليق جديد

شارك هذا الخبر مع أصدقائك

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر (وكالة وجه الاردن) jordanface.com الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط

© 2018 Developed by Actinium for web solutions. All rights reserved